V

حبيبى لى ، وأنا له

" حبيبى لى وأنا له ، الراعى بين السوسن " ( النشيد 2 : 16 )



+ فى تأملنا لهذه الآية الجميلة ، والتى جاءت فى سفر نشيد الأنشاد ، نقول :



1 – " حبيبى لى " فهو مصدر سعادة نفسى



+ إن العروس ( النفس البشرية ) التى شعرت بمحبتها لعريسها ( المسيح ) ، تعلن أنه " حبيبها الوحيد " ، وقد حفظها من الأخطار ، ليل نهار ، فما أعظمه من حبيب للقلب المُتعب فى العالم الصعب . لذلك تقول " حبيبى لى " فهو مصدر سعادتها الوحيد .



+ وظهرت محبته العملية لها بموته عنها ، ولكونه لها ، فى دنياه وسماه .

وهى لذلك تحبه أكثر من الأهل ، ومن الأملاك التى قد تذهب كلها ، أما حُبه ( نش 2 : 1 )
فهو ثابت ، وفيه بركات ، فهو سوسنة الأودية ( السوسنة زهرة رائعة الجمال )
، ونرجس شارون ( سهل شارون ) ، وحلقه حلاوة ، وكله مُشتهيات ( نش 5 : 16 ) .




+ " حبيبى لى " فهو كنزى ، ومصدر عِزى وغبطتى وسعادتى ، وجليسى الوحيد .



+ " حبيى لى " أتغذى منه ، لأن جسده مأكل حق ، ودمه مشرب حق .



+ " حبيبى لى " حين أسلك – بالليل والنهار – فى القداسة ، وحين أخطئ هو شفيع لى عند الآب ، وهو يقيمنى من جديد ، ولذلك لا أريد معه أى شئ آخر ( مز 73 ) .



2 – " وأنا له " سعادتى فى تبعيته



+ " أنا له " حقيقة لا تقل عن سابقاتها حلاوة " وهو لى وأنا له " .



+ وما أشقى النفس التى تقول " أنا له " ولا يكون هو لها !!! ( مسيحيين بالأسم ، فى البطاقة الشخصية فقط ) !! .



+ " حبيبى لى وأنا له " : فاجمع الإثنين معاً ، يصلان بك إلى قمة السعادة .



+ عزيزتى / عزيزى ... تمسك بيسوع ، تجده يقدرك ، ويحبك ، كما قال : " صرت عزيزاً فى عينى ، مكرماً ، وأنا قد أحببتك " ( إش 43 : 4 ) .



+ " أنا لحبيبى "
، فى الطريق ، وفى العمل ، وفى البيت ، وفى الكنيسة ، فهو نعم الرفيق ،
والصديق الأبدى ، وليس كالبشر ، الذين يتخلون عنا بسرعة ، أو يفارقوننا ،
وينسوننا ، أما هو فمعنا إلى الأبد ، حتى بعدما تفارق الروح الجسد ، تذهب
عنده إلى عالم المجد ( مز 23 ) .




+ " أنا له " له وحده ، لذلك لا أقدر أن أخدم سيدين ، ولا أستطيع السير على هواى ، فأنا كلى للمسيح ، ولن أخدم آخر سواه ، طول الحياة .



3 – " هو الراعى بين السوسن " : سعادتى فى رعايته لى



+ " الراعى بين السوسن " إن الرب يسوع يسكن بين زهرات السوسن ، اللواتى يمثلن أنقياء القلب ، فى وسط عالم غير طاهر .

فالسوسن رائع الجمال ( مت 6 : 29 ) ، إلاّ أنه ضعيف الساق ، فيحتاج للمساندة من الرب ورعايته لها ، فتجد النفس ( الجميلة الطاهرة = السوسن ) عزائها وفرحها برعايته لها .



+ والرب
هو الراعى الصالح ، الذى يقود حملانه إلى ينابيع الخلاص ، فتبتعد زهرات
السوسن عن الأشواك ( الشيطان والأشرار ) ، لأنها تعيش معه تحت رعايته .




+ والرب المحب هو راعى الكنيسة ( جماعة المؤمنين ) ، وبه تنتصر ، وتفرح ، طالما أرتبطت به " أحيا لا أنا ، بل المسيح يحيا فىّ " ( غل 2 : 20 ) ، ويحق لها أن تهتف وتقول : " أنا لحبيبى وحبيبى لى " .


فهل تقول أنت كذلك ؟! .